محمد بن يزيد المبرد
289
المقتضب
فإن ثنّى ، ألحق الألف ، فقال : " أخواك قاما " . وإن جمع ، ألحق واوا مكان الألف وقال : " إخوتك قاموا " ، فإذا كان الغائب مؤنّثا فكذلك ، تقول في الواحد : " هند قامت " ، التاء علامة التأنيث والضمير في النيّة ، كما كان في المذكّر وإن ثنّى ، ألحق الألف . [ . . . ] " بك " للمخاطب وتكسر الكاف للمؤنّث . وتقول في " الغائب " : " رأيته " ، و " مررت به " . و " رأيتها " ، و " مررت بها " للمؤنّث ، و " رأيتهما " ، و " مررت بهما " ، للمذكّر والمؤنّث ، و " رأيتهم " ، و " مررت بهم " للمذكّر ، و " رأيتهنّ " ، و " مررت بهنّ " للمؤنّث ، و " رأيتكنّ " ، و " مررت بكنّ " للمخاطبات ، وللمذكّر " رأيتكم " ، و " مررت بكم " . وكذلك تقول : " هذا الضاربي " ، الياء في موضع نصب . و " هذا المارّ بي " ، الياء في موضع خفض . فأما قولك : " ضربني " ، و " أكرمني " ، فإنما الاسم الياء ، وهذه النون زائدة . زادوها عمادا للفعل ، لأنّ الأفعال لا يدخلها كسر ولا جرّ . وهذه الياء تكسر ما قبلها . تقول : " هذا غلامي " ، و " رأيت غلامي " ، فتكسر الميم التي موضعها مرفوع ومنصوب ، فزيدت هذه النون ؛ لتسلم فتحة الفعل في الماضي ، وإعرابه في إعرابه . و " ذلك ضربني " ، و " يضربني " ؛ كما تفعل في الخفض إذا أردت سلامة ما قبل الياء . تقول : " منّي " و " عنّي " ؛ لأنّ " من " ، و " عن " لا تحرّك نونهما ؛ لأنّهما حروف مبنيّة . وكذلك " قطني " ، و " قدني " ، وما كان مثل ذلك . وإنّما زيدت النون ؛ لأنّها تزاد في الأواخر ؛ كالتنوين الذي يلحق الأسماء ، والنون الخفيفة والثقيلة التي تلحق الأفعال ، والنون التي تزاد مع الألف في " فعلان " ، والنون حرف أغنّ مضارع حروف المدّ واللين . * * *